فارسی
الأخبار
الصفحة الرئيسية   /   الأخبار   /     /   البروفيسورة أنجيلكا نيويرث: الحضارة الأوروبية بُنيت على تعاليم القرآن
الاثنين 22 شوال 1438 الساعة 09:26 مساءً
البروفيسورة أنجيلكا نيويرث: الحضارة الأوروبية بُنيت على تعاليم القرآن
البروفيسورة أنجيلكا نيويرث: الحضارة الأوروبية بُنيت على تعاليم القرآن
لمع نجم البروفيسورة أنجيلكا نيويرث بفضل عملها الأول “دراسات في البنية اللغوية للسور المكية” الذي يعتبرُ الآن في أوروبا واحدًا من أهم المؤلفات حول الإسلام. وفي مقابلة مع المجلة الألمانية المتخصصة في شؤون تعزيز الحوار بين الغرب والعالم الإسلامي “كانتارا”، أعربت نيويرث عن إيمانها بأن ما جاء في القرآن من تعاليم هي ذاتها التي بنيت عليها الحضارة الأوروبية.
وتحدثت كذلك عن الوحي في الإسلام وكيف أنه جاء في حقبةٍ تطوّر فيها كذلك علم اللاهوت المسيحي واليهوديّ مستنتجةً بذلك أن الأديان كلها تأتي من أصل إلهيّ مشترك واحد لكن هذه المعارف قد اختلفت وغُيِّبت على مدى التاريخ.
في هذا العمل تركز الكاتبة على الطابع اللغوي والكلاميّ للقرآن مشيرةً إلى أن القرآن ليس إملاءً إلهيًا فحسب بل هو حوارٌ بين الإنسان والربّ، وليس مجرد وسيلة لنقل الأحكام والتعاليم بل هو كتابٌ يحمل بين طياته الكثير من السمات الأدبية التي تحمل دلالاتٍ نحوية ولغوية شتى. ما يمتاز به القرآن هو طبيعته الإيقاعية ودلالاته المتعددة وأدواته البلاغية التي تتحد لتشكل قوة إقناعية كبرى وهنا يكمنُ سحر اللغة.
وتنتقل البروفيسورة الألمانية في حديثها إلى روحانية التعلّم في القرآن الكريم فلغة القرآن لغة بلاغية رفيعة وبطبيعة الحال ففهم هذه اللغة يتطلب الإلمام بالمعرفة ومن هنا يأتي التركيز والحث في الدين الإسلامي على اكتساب المعارف والعلوم مضيفةً أنها تلاحظ غياب هذا الأمر في التوراة والإنجيل.
وحول الاختلافات بين القرآن والكتاب المقدس والتوراة تقول الباحثة الألمانية أن القرآن يختلف في نظرته عن النجاة التي لا تقتصر على أتباع العقيدة فحسب بل لها شروط وأحكام، فكل امرئٍ مسؤول عن تصرفاته وأحكام دينه وباتباع هذه الأحكام والواجبات الدينية وممارستها سيكون في علاقة إيمانية جيدة مع خالقه، مضيفةً أن التاريخ الإسلامي لم يتبنى أي حركة علمانية شاملة في المجتمع وذلك لأن الإنسان الدينيّ والعلمانيّ عاشا جنبًا إلى جنب وبتناغم تامّ مستنكرةً الادّعاءات التي تذهب إلى القول بأن العالم الإسلامي يسيرُ باتجاه التخلّف والدمار.
أما عن نظرة الإسلام للمرأة فتقول نيويرث أن القرآن خطا خطوةً ثوريةً في المسـاواة بين الرجل والمرأة خاصةً في الجانب الإيمانيّ الدينيّ، إذ لم يسبق للمرأة أن حظيت بالمساواة قبل الإسلام ناهيك عن الحقوق الاجتماعية الكثيرة مقارنة بزمن الجاهلية.
تعمل البروفيسورة أنجيلكا نيويرث حاليًا كأستاذة في جامعة برلين الحرة “فري” في ألمانيا وأستاذة زائرة في جامعة عمّان في الأردن.
منقول من: شفقنا
الأخبار الأخیرة