فارسی
المذكرات
الصفحة الرئيسية   /   مذكرات   /   خط العلامة الأميني في سجل الزوار
خط العلامة الأميني في سجل الزوار
بسم اللَّه الرحمن الرحيم‏
سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، يا ذا النِّعم السّابغة، والآلاء الوازعة، والأيادي الجميلة، والمواهب الجسيمة، اللَّهُمَّ جلّت قدرتك، وعظمت مُنّتك، وعمّت مِنّتك، وجرَت مشيّتك، على أن تُنجز أُموراً هامّةً فادحةً، وأعمالاً باهضةً، بيد أضعف عبادك، وأعجز مَن خلقته مِن بريّتك، رمزاً لقدرتك، وإعلاءً لعظمتك، وإشادةً بأنّك تفعل ما تشاء ولا يفعل ما يشاء غيرُك، اللَّهُمَّ أنت كما أثنيت على نفسك، ونحن عبادك الموثوقون بإرادتك، والمتطفّلون على موائد كرمك، نسألك من فضلك، ونقوم وننهض بمشيّتك، سائرين إلى حيث شئت وأنّى أردت، ولا حول ولا قوّة إلّا بقدرتك ووعدك الحقّ ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾۲.
اللَّهُمَّ فلكَ الحمد، ولكَ الشكر على ما مَننتَ به عليَّ من فضلك وطَولك، واخترتني من بين عبادك للنّهوض بهذا العِب ا لفادح، والقيام بهذا المشروع المقدّس - وما أنا وما خطري - خدمةً لسيّد العترة وأبي الأئمّة، ونور الاُمّة، أبي الحسن أمير المؤمنين المفدّى، خدمةً للعلم والدِّين، خدمةً لجامعة القدس والعمل والتقوى‏، كلّية الإنسانيّة السّامية.
وعليك أيّها الوافد الكريم بمطالعة المكتبة نفسها قبل مطالعة كتبها، فإنّها تحوي دروساً أعظم وأعظم ممّا تجده في غضون الكتب، فإن سرحت النظر في فجواتها، وشاهدتَ رأي العين ضعف مؤسّسها الأميني تعرف أنّ الاُمور تجري بمشيّة اللَّه، وليست هي إلّا صنع البارئ القدير المتفضّل، ولا تحسبها عمل الفرد الضعيف مثلي، وما النّصر إلّا باللَّه وبنصر اللَّه فليفرح المؤمنون.
وتعرف أنّ التوكّل على اللَّه أكبر ذخرٍ للعباد، وليست بضاعةٌ أثمن وأغلى منه لمن أسلم وجهه للَّه وهو مُحسن ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾۳، ﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾۴، ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ﴾۵.
وتعرف أنّ من أخلص الولاء لسيّد العرب أمير المؤمنين‏عليه السلام ووالاه وناصره يحفّه النصر والظّفر، يوردفه النجاح والفلاح فيما يتمنّاه ويهواه ببركة دعاء النبيّ الأعظم‏صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خمّ وعداً من اللَّه العزيز.
وتعرف أن ليس للإنسان إلّا ما سعى، وعليه أن يسعى، وعليه أن يقوم ويعمل، وعليه أن ينهض دون الحياة الروحيّة السعيدة التي لا نفاد لها ويجتهد، ولا يتقاعس عن العمل نظراً إلى ضعفه وعجزه، وعليه أن يتفانى تجاه السعي وراء صالح الاُمّة، ناهضاً بحول اللَّه وقوّته لا بحوله وقوّته، وليكن على يقينٍ ثقةً باللَّه من أنّ الفلاح والنجاح حليفه إن حسنُت نيّته، وطابت طويّته، وخلُصت نواياه، واللَّه عونه وناصره ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾۶ وعداً غير مكذوب.
فهلمّوا معي إلى نشر ألوية العلم والفضيلة، إلى توطيد أُسس العزّ والكرامة، إلى مكافحة الجهل بالعلم النّاجع، والثقافة الدينيّة الصحيحة التي تجتثّ بها جرثومة كلّ فساد، وتتأتّى بها سعادة البشر في العاجل والآجِل، واللَّه وليّ التوفيق، وله الحمد أولاً وآخراً.
الأحقر عبد الحسین أحمد الأميني